محمد بن سلام الجمحي

438

طبقات فحول الشعراء

اكتبوا - فلم يجبه الرّاعى ، ولم يهجه جرير بغيرها . 603 - فقال لي بعض رواة قيس وعلمائهم : / / كان الرّاعى فحل مضر ، حتّى ضغمه الليث ! يعنى جريرا . " 1 " 604 - " 2 " قال أبو البيداء : مرّ راكب يتغنّى : وعاو عوى من غير شئ ، رميته * بقافية أسبابها تقطر الدّما " 3 " خروج بأفواه الرّواة ، كأنّها * قرا هندوانىّ إذا هزّ صمّما " 4 " فسمعه الرّاعى ، فأتبعه رسولا فقال : لمن البيتان ؟ " 5 " قال : جرير . قال : واللّه لو اجتمعت الجنّ والإنس على صاحب هذين البيتين ما أغنوا فيه شيئا . [ ثم قال لمن حضر : ويحكم ! ألام على أن يغلبني مثل هذا ] ! " 6 "

--> ( 1 ) ضغمه الليث : أهوى إليه فملأ فمه منه ، وعضه عضا شديدا دون النهش . وسيأتي هذا الخبر برقم : 694 . ( 2 ) رواه في الأغانى 8 : 9 ، 20 : 171 ، وأخبار أبى تمام للصولى : 180 مع بعض الاختلاف . وانظر النقائض : 430 . ( 3 ) ديوانه : 544 ( 980 ) ، والنقائض : 62 ، 430 والمراجع السالفة . ورواية الأغانى عن ابن سلام : " بقارعة " . " أسبابها " في المخطوطتين ، يعنى أبياتها كأنها رماح تقطر دما ، جمع " سبب " ، ورواية جميعهم . " أنفاذها " ، إنفاذ جمع نفذ : وهو المنفذ ، أي الخرق الذي تحدثه الطعنة بالرمح . ( 4 ) خروج : مبالغة من خارج ، أي كثيرة الخروج ، لأنهم يكثرون إنشادها استحسانا لها وإعجابا بها . وقرا كل شئ : متنه وظهره . والهندواني ، كالهندى : سيف منسوب إلى الهند ، وسيوف الهند مستجادة عندهم لجودة حديدها وصقلها . ( وهو يكسر الهاء ، وضمها اتباعا لضم الدال ) . وصمم السيف : مضى في ضريبته فقطع اللحم والعظام من مضائه . ( 5 ) في المخطوطتين : " البيتين " ، وهو خطأ ( 6 ) ما بين القوسين ليس في المخطوطة ، ورواه أبو الفرج عن ابن سلام بلفظه هذا ، ورواه الصولي أيضا مختصرا ، فلاجتماعهما على روايته أثبته .